السيد محمد حسين الطهراني

205

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

خطبةً في عظمة كتاب الله ووجوب التمسّك بآل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فيقول فيها بعد حمد الله والثناء عليه بلا حدّ والشهادة بالتوحيد المحض . وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أرْسَلَهُ بِالدِّينِ المَشْهُورِ ، وَالعَلَمِ المَأثُورِ وَالكِتَابِ المَسْطُورِ ، وَالنُّورِ السَّاطِعِ ، وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ ، وَالأمْرِ الصَّادِعِ . إزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ ، وَاحْتِجَاجاً بِالبَيِّنَاتِ ، وَتَحْذِيراً بِالآيَاتِ ، وَتَخْوِيفاً بِالمَثُلَاتِ . وَالنَّاسُ في فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ ، وَتَزَعْزَعَتْ سَوَارِي اليَقِينِ ، وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ ، وَتَشَتَّتَ الأمْرُ ، وَضَاقَ المَخْرَجُ وَعَمِيَ المَصْدَرُ . فَالهُدَى خَامِلٌ وَالعَمَى شَامِلٌ ، عُصِى الرَّحْمَنُ وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ ، وَخُذِلَ الإيمَانُ . فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ ، وَتَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهُ ، وَدَرَسَتْ سُبُلُهُ ، وَعَفَتْ شُرُكُهُ . أطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ ، وَوَرَدُوا مَنَاهِلَهُ ، بِهِمْ سَارَتْ أعْلَامُهُ وَقَامَ لِوَاؤُهُ ، في فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأخْفَافِهَا ، وَوَطَئَتْهُمْ بِأظْلَافِهَا ، وَقَامَتْ على سَنَابِكِهَا . فَهُمْ تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ في خَيْرِ دَارٍ وَشَرِّ جِيرَانٍ . نَوْمُهُمْ سُهُودٌ وَكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ . بِأرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وَجَاهِلُهَا مُكَرَّمٌ . « وَمِنْهَا يَعْنِي آلَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ » .